أكد أن التكريم رسالة لكل من يدعي أن عمال البحرين «كسالى» المحفوظ: عمال مجدون حرموا من حقوقهم بسبب «التمييز» تحدث الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان سيدجعفر المحفوظ عن التمييز العمالي، مشيرا إلى وجود عمال مجدين حرمهم التمييز من أن ينالوا الترقية أو المنصب أو المكافأة أو المكانة أو العلاوة أو الكرامة التي يستحقونها بسبب مسئول مختلف عنهم في طائفة أو جنس أو لون أو أصل أو قبيلة أو رأي سياسي أو غير ذلك من صور التمييز التي تحرمها الاتفاقية 111 والتي صادقت عليها البحرين بشأن عدم التمييز في الاستخدام والمهنة. وقال المحفوظ مخاطبا العمال المكرمين: «لكم الحق أيها المكرمون أن تفخروا بأن حفلكم هذا يرعاه جلالة عاهل البلاد الذي لم تأت رعايته إلا شعورا وإيمانا منه بأهمية يد وعقل كل فرد منكم في تنمية ورفعة وتقدم هذا الوطن الذي أنتم بناته والساهرون على علوه». وحمل الدولة مسئولية إيصال المتفوقين إلى المراكز اللائقة ليحصلوا على المقابل العادل، مشيرا إلى أن ذلك «لا يعني فقط المتفوقين الطلبة دون العمال أو العمال دون الطلبة بل الفئتان معا. فكم من طالب مجد متفوق حرمه التمييز من أن ينال البعثة أو المنحة أو التخصص أو المكافأة أو ربما الدرجة الجامعية التي يستحقها ثم حرمه التمييز بعد تخرجه من الحصول على الوظيفة التي تناسب مؤهله ليجد نفسه في وظيفة أقل من مؤهلاته وطموحاته». وعاد المحفوظ ليؤكد للعمال أنهم اليوم «عنوانُ فخر هذا الوطن ورفعته وكماله وتقدمه ورقيه. وأنتم الردُ الأكثر بلاغة على كل من يتهم منتجي هذا البلد بالكسل أو قلة الإنتاجية أو عدم الإبداع». وجدد مطالبات الاتحاد السابقة بأن يشمل حفل المجدين أيضا تكريم المتميزين في القطاع الحكومي وخاصة أنه يقام تحت مظلة راعي عمال هذا الوطن جلالة عاهل البلاد. وقال المحفوظ: «في هذه اللحظة التي نقف فيها مزهوين بالتكريم الذي يستحقه كل فرد منكم، أرجو ألا ننسى مسئولين وعمالا أن هناك من يفصل الآن، هناك من يصادر حقه، هناك من تنتقص كرامته، هناك من يُتعسف ضده إداريا، هناك من يحرم من الأجر العادل، هناك من تُسلب حقوقه المكتسبة، هناك من توضع أفكاره في أدراج الإهمال والنسيان، هناك من تصادر حريته في الرأي والتعبير، هناك من يُسلط عليه سيف التمييز وانتهاك الحقوق، هناك من لا يعرف طعم الاستقرار الوظيفي ويتوقع إنهاء عقده كل يوم، هناك من لا يكفيه أجره إلى الغد، وهناك الكثير». واستدرك قائلا: «لكن لحسن الحظ أيضا هناك هذا الوعي المتزايد بالحق والدفاع عن الحق. هناك المئات من النقابيين اليوم، وهم فخر هذا البلد الذين بهم تباهي البحرين حين تريد تقديم صورتها أمام المجتمع الدولي وقد أثبتَ هؤلاء النقابيون قولا وفعلا أنهم سفراء بلادهم بمواقفهم ودفاعهم عن العمال والأهم من كل هذا حرصهم على الاستقرار المهني والاقتصادي في بلادهم، لأنهم لا يختلفون مع المسئولين من منطلق الخصومة لأي طرف، بل من منطلق الحرص على الوطن والمواطنين، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية». ورأى أن «تكريم العمل هو رسالة إلى كل مسئول حكومي في هذا البلد من أصغر موظف إلى رأس السلطة السياسية وإلى كل صاحب عمل من مدير المؤسسة إلى مالكها، أن الطبقة العاملة والقوى المنتجة والموارد البشرية في هذا البلد هي الحصن الذي يحفظ بلادنا من المخاطر والهزات الاقتصادية، وأن الطريق لمعالجة انعكاسات هذه الأزمات وخاصة الأزمة المالية العالمية الأخيرة يمر أولا بالطبقة العاملة لا على حسابها». |