موازيا لمشروع توظيف الخريجين ولمنع الاستقالات... العلوي لـ «الوسط مشروع لدعم أجور الجامعيين العاملين في «الخاص» وإيصالها لـ 400 دينار الوسط - هاني الفردان كشف وزير العمل مجيد العلوي لـ «الوسط» عن توجه الوزارة إلى إطلاق مشروع جديد مواز لمشروع تأهيل وتوظيف الخريجين الجامعيين يقوم على أساس دعم أجور الجامعيين العاملين حاليّا في القطاع الخاص وبأجور تقل عن الحد الأدنى للأجور المقرة في مشروع التوظيف. وأكد العلوي أن هذه الفكرة جاءت بناء على تجربة سابقة واكبت مشروع توظيف العاطلين في العام 2006 والذي قام على أساس إبقاء العاملين في القطاع الخاص في وظائفهم من دون الخروج للالتحاق ببرامج المشروع الوطني للتوظيف الذي يعطي أجورا لا تقل عن 200 دينار، ولمنع حدوث إرباك في الاستقرار الوظيفي. وقال العلوي: إن «المشروع الجديد سيكون موازيا لمشروع توظيف الجامعيين ويقوم على الأساس السابق نفسه لدعم العاملين في القطاع الخاص من الجامعيين الذين تقل أجورهم عن 400 دينار وهو الحد الأدنى للأجور التي ستعطى للخريجين الموظفين عن طريق المشروع». وأشار العلوي إلى أن هذا المشروع سيمنع خروج الجامعيين من الوظائف التي تقل أجورها عن 400 دينار للالتحاق بالمشروع، كما سيساهم في دعم الشركات لتحسين أوضاع الجامعيين العاملين لديها وذلك من خلال الاستفادة مما سيقدمه مشروع دعم أجور الجامعيين. وبين وزير العمل أن المشروع الجديد سيقدم الدعم المالي والتدريب للجامعيين العاملين في القطاع الخاص لرفع قدراتهم ومهاراتهم في مواقع عملهم وذلك من خلال التنسيق مع القطاع الخاص. وأكد العلوي أن الوزارة والجهات المعنية لاتزال تدرس المشروع من حيث عدد الجامعيين العاملين في القطاع الخاص، وعدد من تقل أجورهم عن 400 دينار، والمشاريع التي سيحتاجون إليها لإعادة تأهيلهم وتطوير قدراتهم. وقال العلوي: إن «مشروع دعم أجور الجامعيين لن ينفذ إلا بعد البدء الفعلي في مشروع تأهيل وتوظيف الخريجين الجامعيين بشهرين أو ثلاثة أشهر، وذلك من أجل ترسخ المشروع الأساسي أولا، ومن ثم الانتقال للبدء في المشروع الموازي والقائم على دعم الأجور». وذكر العلوي أن «وزارة العمل أو الحكومة لا تسعى إلى وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص، وإنما مشروع رفع الأجور الجامعيين يأتي امتدادا لمشروع سابق وهو مشروع دعم أجور جميع العاملين في هذا القطاع الذي جاء في 2006 بتوجيه من عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتحسين مستوى معيشة المواطنين»، مشيرا إلى أن الملك دائما ما يؤكد أنه لا فائدة من التنمية الاقتصادية إذا لم يستفد منها المواطنون وتنعكس على معيشتهم. وأشار العلوي إلى أن وزارة العمل وصندوق العمل (تمكين) سيتخذان الأسلوب السابق نفسه في مشروع 2006 من خلال عدم إلزام أية شركة برفع أجور الخريجين إلى 400 دينار لكل عامل، وإنما ستعتمد على مبدأ الحوار معها للوصول إلى حلول مرضية ومقنعة للجميع. وأوضح العلوي أن مشروع رفع أجور الخريجين في القطاع الخاص لن يقتصر فقط على تقديم الدعم المالي بل سيعمل على توفير التدريب والتأهيل للعاملين لرفع مهاراتهم وقدراتهم العملية والإنتاجية في المؤسسات، وذلك عن طريق دمجهم ضمن برامج التدريب ضمن مشروع تأهيل وتوظيف الخريجين الجامعيين. وذكر وزير العمل أن «مشروع توظيف الخريجين الجامعيين الذي دشنه سمو ولي العهد في منتصف الشهر الجاري يستهدف توظيف نحو 4500 خريج جامعي خلال عامين من أكتوبر/ تشرين الأول 2009 إلى أكتوبر 2011». وأشار العلوي إلى أن المشروع الجديد سيحتوي على 13 برنامجا يمكن لخريجي العلوم الاجتماعية والإنسانية الاستفادة منها، والمشروع راعى التخصصات التي درسها هؤلاء»، مبينا أن جلالة الملك تبنى منذ البداية مشروعات توظيف العاطلين من جميع الفئات، لذلك انطلق المشروع الوطني للتوظيف وكانت حينها مستويات البطالة تصل إلى 18 في المئة لكنها انخفضت بنسبة كبيرة جدّا اليوم. وأضاف العلوي «اليوم نواجه ظاهرة أخرى وهي أن نصف العاطلين هم من حملة المؤهلات الجامعية وهذه ظاهرة خطيرة جدّا؛ فهؤلاء هم زبدة المجتمع وثروة الوطن البشرية». واستطرد «في الدول التي تمتلك ثروات ضخمة تكون مثل هذه الظاهرة خطيرة جدّا، وبالتالي فهي أخطر في بلد مثل البحرين التي تعتمد بصورة أساسية على الثروة البشرية». وأكد العلوي أن البحرين تعرف إلى أين تذهب، فهي لا تسير عمياء بل تسير ضمن رؤية 2030، إذ إن جميع الوزارات لديها الآن خطة خمسية حتى العام 2014، ومن خطط وزارة العمل ألا تزيد البطالة أكثر من 4 في المئة بالإضافة إلى توظيف العاطلين الجامعيين». وأوضح وزير العمل أن القطاع الخاص يعتبر من القطاعات ذات المستقبل الواعد بالنسبة إلى الخريجين المؤهلين وأصحاب المهارات والخبرات المتنوعة وهو القطاع الذي يمكن أن يستوعب الأعداد الكبيرة من الخريجين وخاصة مع تشبع القطاع الحكومي وعدم قدرته على استيعاب المزيد، مشيرا إلى أنه سيتم توظيف الخريجين الجامعيين برواتب لن تقل عن 400 دينار بحريني وستقوم وزارة العمل بدعم أجور جميع من سيتم توظيفهم عن طريق المشروع بواقع 200 دينار للعام الأول و150 دينارا للعام الثاني، على أن تتكفل المنشآت بدفع مجمل الراتب بعد هذه المدة. وأكد وزير العمل أنه من خلال التعاون مع القطاع الخاص والقطاع العام ينطلق مشروع تأهيل وتوظيف الخريجين الجامعيين للعامين المقبلين لجعل القطاع الخاص هو الخيار المفضل لخريجي الجامعات وجعل الخريجين هم الخيار المفضل للقطاع الخاص. وقال العلوي: «إن ذلك سيتحقق من خلال توفير التدريب وإعادة التأهيل ومن خلال التمويل السخي سنجعل الباحثين عن عمل خيارا مطلوبا للوظائف التي يوفرها الاقتصاد لاقتناصها وخصوصا الوظائف التخصصية والفنية والمتوافرة بغزارة وتلك التي سيولدها الاقتصاد، ومن خلال رفع الأجور ووضوح المستقبل المهني وتحسين بيئة العمل سنجعل القطاع الخاص جذابا للعاطلين». |