ملف استقدام المعلمين يفتح النار على "وزارة التربية" وموجة الغضب تتجاوز العاطلين لتصل للطلاب
الوسط - زينب التاجر
أقسمت على تقديم أوراقها مجدد في وزارة التربية والتعليم بعد أن رسبت في امتحان قبول التوظيف فيها للمرة الخامسة على التوالي دون أسباب واضحة وهي خريجة المرحلة الثانوية بامتياز واسمها واحد في أسماء لوحة شرف مكرمات جامعة البحرين وإحدى مكرمات عيد العلم، إذ تعهدت أن ترمي خريجة اللغة الإنجليزية كل أحلامها بالعمل في السلك التربوي وراء ظهرها والبحث عن البديل في القطاع الخاص أو أي وزارة أخرى لا تعمد لإقصاء عاطليها وعدم تكبد العناء النفسي في انتظار قائمة توظيف التربية والتعليم كل عام.
أشعل خبر استقدام وزارة التربية والتعليم لـ 120 معلما مصريا بين ذكور وإناث في مختلف التخصصات ( اللغة العربية، اللغة الإنجليزية والتربية الأسرية والرياضيات والتعليم الصناعي) النار على الوزارة من جموع العاطلين الناقمين والذي يفوق عددهم الـ 2412 عاطلا جامعيا على قوائم الانتظار، ورغم تعلل الوزارة تارة بأن لجوءها للاستقدام جاء بحجة حاجتها لسد النقص الحاصل بعد استقالة 60 معلم بحريني في التعليم الصناعي خلال العامين الماضيين ونفيها لوجود معلمات مصريات ضمن من استقدمتهم لتخصصات أخرى.
إلى أن جاءت المعلومات لتفند كل ذلك، إذ نقل شهود عيان من المدارس الحكومية معلومات تؤكد على أن انخراط المعلمات المصريات من تخصص اللغة الإنجليزية واللغة العربية والرياضيات في السلك التربوي بات أمر واقع، الأمر الذي حذا بالوزارة إلى بعد تناقل تلك المعلومات بإيجاد ذريعة أخرى مفادها بأن من تم توظيفهن في تخصص الرياضيات واللغة العربية من المصريات لسد الحاجة أيضا بعد رسوب جميع عاطلات هذين التخصصين من البحرينيات.
وبين الجبهتين وزارة التربية والتعليم والعاطلين الجامعيين، رأت الوزارة بأنها موازنتها محدودة وشواغرها لا تستوعب عاطلي البحرين وأنها بحاجة للمؤهلين مهما كانت جنسياتهم، في الوقت الذي راهن فيه العاطلين الجامعيين بإعادة تقديم امتحانات القبول بحضور العاطلين الجامعيين البحرينيين ومن تم استقدامهم من المصرين شريطة أن تشرف عليها لجنة محايدة لإثبات مدى كفاءة الطرفين.
ومع بدأ العام الدراسي وانخراط المعلمين والمعلمات المستقدمين من المصرين في مدارس المملكة الحكومية كأمر واقع لا مفر منه برزت على السطح مشاكل أخرى بعد إقصاء عاطلي البحرين من الجامعيين من توظيف التربية، إذ كثرت في الآونة الأخيرة شكاوى حول اختلاف اللهجة وعدم وضوح مخارج الألفاظ لدى المعلمات المصريات الأمر الذي يؤثر على جودة التعليم ويهدد المشروع الإصلاحي لجلالة ملك البلاد بتجويد مخرجات التعليم وتحسين هذا القطاع فضلا عن شكاوى تتعلق بسوء المعاملة ونقمة الطالبات على وجود المعلمات الأمر الذي يؤثر على تحصيلهم الدراسي.
ما ذا على وزارة التربية والتعليم العمل لاحتواء هذا الأزمة بعد أن بدأ الغضب يصيب العاطلين والإحباط ينال بالمعلمين والنقمة بالطلاب؟
وإلى أي مدى توائم سياسة وزارة التربية والتعليم مع توجهات مشروع جلالة ملك البلاد الإصلاحي؟
وما ذا ينتظر من معلمين أن يقدموا لوطن لا ينتمون له؟
وهل يتوقع الشارع البحريني أن يثمر كشف هذا الملف عن تغيرات في سياسة الوزارة أو خلق حلول في أقل تقدير؟